في مثل هذا اليوم البارد .. قبل سنة خلت ،
كنا نبحث أنا وأنت .. عن مكان ما علّنا نتدفأ قليلاً ،
دخلنا هذا المقهى بعينه .. اخترنا تلك الطاولة المركونة في أقصى المكان ،
أتذكر ضحكاتك عندما شاهدتها ،
” المقهى يعلم بحاجتنا للعزلة ” .. نعم ، كانت تلك كلماتك !
كُنت تعلم ” قهوتي ” المفضلة جيداً .. لم تأخذ الوقت لتستشيرني ،
آه .. كم كانت سعادتي يومها عامرة ،
عندما استعدنا ” عزلتنا ” مجدداً .. أخذت ب يدي ،
أخذت تنظر لي ب عيناك .. تتحدى عيناي أن تتلو مابين جفونها ،
ولم أستطع .. أطرقت رأسي معلنةً هزيمتي ،
عمّت ضحكاتك المكان .. ” أيعقل أنك حتى الآن لاتستطيعي مواجهة عيناي ! ” ،
تساءلت وأنت تعلم مسبقاً الجواب .. فأنا لاأزال تلميذة عشقك ،
لا يزال قلبي يخفق كلّما همست ب اسمي .. كلما تشابكت أصابعنا !
كلما ..
” ي آنسة .. هلّا أخبرتني ما طلبك ؟ ” ،
أخبرتها طلبي ، وأنا أخنق عبرتي تلك التي تُطالب بالخروج ،
أخبرتها .. وأنا أتذكر أن من كان يحفظه جيداً .. غادر !
ربما هو الآن يحفظ طلب إحداهن !
- بيان